ماحكم بناء الكنائس في الاسلام؟
بِاسْمِ اللهِ، وَالحَمْدُ للهِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَمَنْ وَالَاهُ، وَبَعْدُ...
فإنَّ الإسلامَ دينُ الرَّحمة والسَّلام، والتَّعايش السِّلميِّ، وقد عاش في ظلِّ دولة الإسلام المسلمُ وغيرُ المسلم من أهل الكتاب وغيرهم، ووسِعَتْهم الدَّولة دون اضطهادٍ أو تضييقٍ، بل وسمح لهم الشَّرع الشَّريف بممارسة عباداتهم وشعائرهم في ظلِّ الدَّولة الإسلاميَّة، وهذه كنائسهم ودور عبادتهم- على مر العصور- شاهدةٌ على هذا التَّسامح الإسلاميِّ.
هذا، وقد قسَّم الفقهاء المتقدمون الأمصارَ والبلدان- سوَى أرض الحجاز- إلى ثلاثة أقسام:
القسم الأوَّل: ما فتحه المسلمون صُلحًا.
القسم الثَّاني: ما فتحه المسلمون عَنْوةً.
القسم الثَّالث: ما اخْتَطَّه المسلمون وأنشأوه.
وجمهور الفقهاء من الأئمة الأربعة على أن ما فُتح صُلحًا يجوز فيه إحداث الكنائس وتشيِيدها، إذا تمَّ الصُّلح على ذلك، يقول الإمام كمال الدِّين ابن الهمام رَحِمَهُ اللهُ: "فإن صالحهم على شرط تمكين الإحداث لا يمنعهم" [فتح القدير، (6/ 58)، دار الفكر. ويُنظر: الإقناع في حلِّ ألفاظ أبي شجاع، للإمام لخطيب الشِّربينيّ، (2/ 573)، دار الفكر - شرح منتهَى الإرادات، للإمام البهوتيّ الحنبليّ، (1/ 665)، عالم الكتب، ط: الأولَى- الأوسط في السُّنن والإجماع والاختلاف، للإمام ابن المنذر، (11/19)، دار طيبة، الأولَى، 1405 هـ]، وقد زاد السَّادة المالكيَّة أنَّ لهم إحداث الكنائس وترميمها في البلاد الَّتي فُتحت صُلحًا ولو من غير اشتراط ذلك عند الصُّلح، يقول الشَّيخ الدَّردير رَحِمَهُ اللهُ: "وللصُّلْحيِّ ذلك: أي الإحداث والتَّرميم في أرضه مطلقا شَرَطَ أَوْ لا" [أقرب المسالك لمذهب الإمام مالك وحاشية الصَّاوي، (2/ 315)، دار المعارف].
أمَّا ما أحدثه المسلمون من أمصار؛ كالبصرة والكوفة، وما فتحه المسلمون عَنوةً، فقد اختلف فيه الفقهاء على ثلاثة أقوال:
القول الأوَّل: لا يجوز إحداثُ الكنائس وإنشاؤها فيما فتحه المسلمون عَنوةً أو استحدثوه وأنشأوه من أمصارٍ وبلدان، وهذا قول جمهور الفقهاء من الشَّافعيَّة، والحنابلة، وقولٌ عند الحنفيَّة، وبعض المالكيَّة.
واستدلُّوا على ذلك بجملةٍ من الأحاديث والآثار، منها:
* ما رواه ابن عديٍّ رَحِمَهُ اللهُ بسنده عن سيِّدنا عُمَر بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَال: قَال رَسُول اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لاَ تُبْنَى كَنِيسَةٌ فِي الْإِسْلامِ، وَلَا يُجَدَّدُ مَا خَرِبَ مِنْهَا» [الكامل في ضعفاء الرِّجال، تح: عادل أحمد عبد الموجود وآخرون، ترجمة سعيد بن سنان، (4/ 403)، الكتب العلمية - بيروت، ط: الأولَى. والحديث ضعّفه عبد الحق الإشبيلي. يُنظر: الأحكام الوسطى (3/ 116) دار الرشد- الرياض، نصب الراية (3/ 454) دار الريان- بيروت ].
* وما أخرجه عبد الرَّزَّاق رَحِمَهُ اللهُ في مصَّنَّفه، بسنده عَنْ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هَلْ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَتَخِذُوا الْكَنَائِسَ فِي أَرْضِ الْعَرَبِ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «أَمَّا مَا مَصَّرَ المُسْلِمُونَ فَلَا تُرْفَعُ فِيهِ كَنِيسَةٌ، وَلَا بِيَعَةٌ، وَلَا بَيْتُ نَارٍ، وَلَا صَلِيبٌ، وَلَا يُنْفَخُ فِيهِ بَوْقٌ، وَلَا يُضْرَبُ فِيهِ نَاقُوسٌ، وَلَا يُدْخَلُ فِيهِ خَمْرٌ، وَلَا خِنْزِيرٌ، وَمَا كَانَ مِنْ أَرْضٍ صُولِحَتْ صُلْحًا، فَعَلَى المُسْلِمِينَ أَنْ يَفُوا لَهُمْ بِصُلْحِهِمْ» [مصنَّف عبد الرَّزَّاق، تح: حبيب الرَّحمن الأعظمي، ح: (10002)،ك: أهل الكتاب، ب: هدم كنائسهم...، (6/ 60)، المجلس العلمي- الهند، ط: الثَّانية. وفي سنده: حنش الرحبي: متروك].
- كما علَّلوا قولهم هذا: بأنَّ هذه البلاد مِلْكٌ للمسلمين، وفي بناء الكنائس والبِيَع [أماكن العبادة لليهود] تهاونٌ بالمسلمين، واستخفافٌ بهم، وهذا ما نصَّ عليه السَّادة الحنفيَّة، يقول الإمام كمال الدِّين ابن الهمام رَحِمَهُ اللهُ: "قيل: أمصار المسلمين ثلاثةٌ: أحدها: ما مصَّره المسلمون؛ كالكوفة والبصرة وبغداد وواسط، فلا يجوز فيها إحداث بِيَعةٍ ولا كنيسةٍ ولا مجتمعٍ لصلاتهم ولا صومعةٍ بإجماع أهل العلم... وثانيها: ما فتحه المسلمون عَنوةً، فلا يجوز فيها إحداث شيءٍ بالإجماع..." [فتح القدير، (6/ 58)]، ويقول الإمام السَّرخسيُّ رَحِمَهُ اللهُ: "ويمنعون من إحداث البِيَع والكنائس في أمصار المسلمين ...؛ لأنَّ ذلك يرجع إلى الاستخفاف بالمسلمين" [المبسوط، (15/ 134)، دار المعرفة – بيروت].
وهذا- أيضًا- ما نجده عند بعض السَّادة المالكيَّة، حيث يقول الإمام القرافيُّ رَحِمَهُ اللهُ: "النُّوع الأوَّل: الكنائس: لا يُمكَّنون من بنائها في بلدٍ بناها المسلمون أو ملكوها عَنوة" [الذَّخيرة، تح: محمَّد أبو خبزة وآخرون، (3/ 458)، دار الغرب الإسلامي- بيروت، ط: الأولَى].
وهو مذهب السَّادة الشَّافعيَّة، يقول الإمام الخطيب الشِّربينيُّ رَحِمَهُ اللهُ: "والرَّابع: (أن لا يفعلوا ما فيه ضررٌ للمسلمين)... ومن إحداث كنيسةٍ وبيعةٍ وصومعةٍ للرُّهبان وبيت نار للمجوس في بلدٍ أحدثناه كبغداد والقاهرة، أو أسلم أهله عليه كالمدينة الشَّريفة واليمن... ولا يحدثون ذلك في بلدةٍ فُتحت عَنوةً كمِصْرَ وأَصْبَهان؛ لأنَّ المسلمين ملكوها بالاستيلاء فيمتنع جعلها كنيسة" [الإقناع في حلِّ ألفاظ أبي شجاع، (2/ 573)، دار الفكر – بيروت].
وأيضًا هو قول السَّادة الحنابلة، يقول الإمام ابن قدامة رَحِمَهُ اللهُ: "أمصار المسلمين على ثلاثة أقسامٍ؛ أحدها: ما مصَّره المسلمون؛ كالبصرة والكوفة وبغداد وواسط، فلا يجوز فيه إحداث كنيسةٍ، ولا بيعةٍ ولا مجتمعٍ لصلاتهم، ولا يجوز صُلْحُهم على ذلك... وما وجد في هذه البلاد من البِيَع والكنائس، مثل كنيسة الروم في بغداد، فهذه كانت في قرَى أهل الذِّمة، فأقرت على ما كانت عليه. القسم الثَّاني: ما فتحه المسلمون عَنوةً، فلا يجوز إحداث شيءٍ من ذلك فيه؛ لأنَّها صارت مِلْكًا للمسلمين" [المغني، (9/ 355)، مكتبة القاهرة. ويُنظر: شرح منتهَى الإرادات، للإمام البهوتيّ، (1/ 665)، عالم الكتب، ط: الأولَى].
القول الثَّاني: يجوز لهم بناء الكنائس في القرَى الَّتي يكون أكثر أهلها أهل ذمَّةٍ، ولا تقام فيها الجُمع وشعائرُ الإسلام وحدودُه، وإنما يُمنعون من ذلك في أمصار المسلمين، وهو ظاهر الرِّواية عند السَّادة الحنفيَّة.
- واستدلُّوا على ذلك من الأثر: بما أخرجه عبد الرَّزَّاق رَحِمَهُ اللهُ في مصنَّفه، بسنده عَنْ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هَلْ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَتَخِذُوا الْكَنَائِسَ فِي أَرْضِ الْعَرَبِ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «أَمَّا مَا مَصَّرَ المُسْلِمُونَ فَلَا تُرْفَعُ فِيهِ كَنِيسَةٌ، وَلَا بِيَعَةٌ...» [سبق تخريجه، وفيه راوٍ متروك].
ووجه الدّلالة من هذا الأثر: التَّصريح في الأثر بقوله: "مصَّر المسلمون"؛ فصار ذلك الحكم خاصًّا بأمصار المسلمين.
- كما علَّلوا قولهم هذا: بأنَّ الأمصار موضع إعلام الدِّين؛ نحو إقامة الجماعات وإقامة الحدود، فأمَّا القرَى الَّتي يكثر فيها غير المسلمين، ولا تُقام فيها شعائر الإسلام، فليست بمواضع إعلام الدِّين، فلا يُمنعون من إحداث ذلك فيها. [يُنظر: المبسوط، للإمام السّرخسيّ، (15/ 134، 135)].
يقول الإمام ابن عابدين رَحِمَهُ اللهُ: "إذا صالحهم على أنَّ الأرض لهم، فلهم الإحداث، إلَّا إذا صار مصرًا للمسلمين بعدُ؛ فإنَّهم يُمنعون من الإحداث بعد ذلك، ثمَّ لو تحول المسلمون من ذلك المصر-إلَّا نفرًا يسيرًا- فلهم الإحداث أيضًا، فلو رجع المسلمون إليه لم يَهدموا ما أُحدِث قبل عَوْدهم، كما في شرح السّير الكبير، وكذا قوله [يعني ابن الهمام]: (وما فتح عَنوةً)، فهو كذلك ليس على إطلاقه أيضًا، بل هو فيما قُسِّم بين الغانمين، أو صار مصرًا للمسلمين، فقد صرَّح في شرح السّير بأنَّه لو ظهر على أرضهم، وجعلهم ذمَّة، لا يُمنعون من إحداث كنيسة؛ لأنَّ المنع مختصٌّ بأمصار المسلمين الَّتي تقام فيها الجُمع والحدود، فلو صارت مصرًا للمسلمين مُنعوا من الإحداث" [حاشية ابن عابدين، (4/ 203)، دار الفكر-بيروت، ط: الثَّانية].
القول الثَّالث: يجوز إحداث الكنائس في البلدان الَّتي اختطها المسلمون أو فتحوها عَنوةً إذا اقتضت ضرورةٌ ذلك؛ كدفع مفسدةٍ عظيمةٍ قد تترتّب على عدم الإحداث، وأَذِنَ لهم الحاكم، وهو قول بعض المالكيَّة، وهو الصواب عندهم.
وعلَّلوا ذلك: بأنَّهم أُقِرُّوا على دينهم، وعلى ما يجوز لأهل الذِّمَّة فِعْلَه [يُنظر: المدونة، (3/ 435، 436)، دار الكتب العلميَّة، ط: الأولى].
يقول الشَّيخ عليش رَحِمَهُ اللهُ: "لا يجوز للصُّلْحيِّ ولا للعَنَويِّ إحداث كنيسةٍ (ببلد الإسلام) الَّتي نقلوا إليها أو الَّتي انفرد باختطاطها المسلمون في كل حال (إلَّا) لخوف ترتيب (مفسدة أعظم) من الإحداث على عدمه فيُمَكَّنون منه ارتكابًا لأخفِّ الضَّررين" [منح الجليل شرح مختصر خليل، (3/ 223)، دار الفكر – بيروت].
ويقول الشَّيخ الخرشيُّ رَحِمَهُ اللهُ: "وللعَنَويِّ إحداث كنيسةٍ إن شُرِط، وإلَّا فلا: يعني أنَّ العنويَّ يجوز له أن يُحدث كنيسة في بلد العَنوة المُقَرُّ بها أهلها، وفيما يختطُّه المسلمون يسكنوه معهم إذا اشترط ذلك ... ولا يتعرَّض لهم في كنائسهم القديمة، وإن بلا شرطٍ" [شرح مختصر خليل، (3/ 148)، دار الفكر للطِّباعة - بيروت].
وما عليه العمل في الفتوَى من هذه الأقوال، ما قاله السَّادة المالكيَّة من جواز إحداث الكنائس إذا اقتضت الضَّرورة ذلك، وأَذِن لهم الحاكم، سواءٌ في الأرض الَّتي فتحها المسلمون صُلحًا أو عَنوةً، أو حتَّى البلدان الَّتي أنشأها المسلمون؛ لأنَّه لم يصح حديثٌ في النَّهي عن إحداث الكنائس، وما ذهب إليه متقدمو الفقهاء من الحكم بمنع إحداث الكنائس إنَّما هو مُعلَّلٌ بالمصالح والمفاسد على حسب اختلاف الأزمان والعصور والأحوال، وهو مرتبطٌ بالسِّياسة الشَّرعيَّة ارتباطًا وثيقًا؛ لذا ورد عن علما ء الأندلس أنَّهم أفتَوا في القرن الخامس الهجريِّ بالإذن في بناء الكنائس على الرّغم من وجود فتاوى سابقة بالمنع؛ وذلك لأجل الضَّرورة، واختلاف الأحوال والأعراف، يقول الأخباريُّ أحمد بن خالد النَّاصريّ رَحِمَهُ اللهُ: "فقد أفتَى علماء الأندلس في القرن الخامس بالإذن للنَّصارى في إحداث الكنائس بأرض العَنوة، وبما اختطَّه المسلمون من الأمصار، مع أنَّ الموجود في كتب السَّلف هو المنع؛ وما ذلك إلَّا لأنَّ الأحكام المرتَّبة على الأعراف تختلف باختلاف تلك الأعراف" [الاستقصا لأخبار دول المغرب الأقصَى، تح: جعفر النَّاصريّ ومحمَّد النَّاصريّ، (3/ 185)، دار الكتاب - الدَّار البيضاء].
كما أنَّ النَّاظر في تعليل مَن مَنَعَ مِن الفقهاء إحداث الكنائس، يجد أنَّهم يُعلَّلون ذلك بالاستخفاف بالمسلمين والاستهانة بشأنهم، وهذه العلَّة كانت مناسبةً للعصور الَّتي صدر فيها هذا الحكم، ودُونت فيها كُتب المذاهب، إذ كان من المعقول أن يتناسب هذا الحكم مع الأحداث التَّاريخيَّة الَّتي شهدت اضطهادًا للمسلمين وحروبًا وعدوانًا عليهم وعلى بلادهم، أمَا وقد تغيرت الأحوال وتبدَّلت، وعمَّ السَّلام، وتعايش المسلمون مع غيرهم تحت ظلّ المواطنة والمعايشة، فقد تغيَّرت العلَّة الَّتي بُنيَ عليها هذا الحكم، ومعلومٌ أنَّ الحكم يدور مع علَّته وجودًا وعدمًا، فلزم أن يتغيَّر الحكم بما يُناسب متغيِّرات العصر وأحوال النَّاس.
أمّا جزيرة العرب- والمراد بها هنا الحجاز فقط-؛ فقد اتَّفق الفقهاء على عدم إحداث كنيسةٍ فيها؛ للأحاديث الصَّحيحة الواردة بمنع غير المسلمين من سكناها، وعدم اجتماع دينين في جزيرة العرب، منها: ما رواه الإمام أحمد رَحِمَهُ اللهُ في مسنده بسنده عَنْ أمّ المؤمنين السَّيدة عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، قَالَتْ: كَانَ آخِرُ مَا عَهِدَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ قَالَ: «لَا يُتْرَكُ بِجَزِيرَةِ الْعَرَبِ دِينَانِ» [مسند أحمد، ح: (26352)، مُسْنَدُ الصِّدِّيقَةِ عَائِشَةَ بِنْتِ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، الرِّسالة]. [ويُنظر: بدائع الصَّنائع في ترتيب الشَّرائع، للإمام الكاسانيّ، (7/ 114)، دار الكتب العلميَّة، ط: الثَّانية. وشرح مختصر خليل، للإمام الخرشيّ، (3/ 144). والأم، للإمام الشَّافعيّ، (4/ 187)، دار المعرفة. المغني، للإمام ابن قدامة، (9/ 356)، مكتبة القاهرة].
وَاللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَى وَأَعْلَم.
هذه الفتوى صادرة عن مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية بالأزهر الشريف، ولا تُعبّر بالضرورة عن رأي شخص بعينه.