قضايا فقهية معاصرة

هل شرب السجائر ينقض الوضوء؟

مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية بالأزهر الشريف

هل شرب السجائر ينقض الوضوء؟

تدخين السجائر أو أي نوع من أنواع التدخين لا ينقض الوضوء، مع كون التدخين محرَّمًا.

الحمد لله، والصَّلاة والسَّلام على سيِّدنا رسول الله، وعلى آله وصحبه ومَن والاه، وبعد...

فمن المعلوم أنَّ الطَّعام والشَّراب ليسا من نواقض الوضوء، ما لم يكن المأكول لحم إبل على خلاف بين الفقهاء؛ وذلك لأنَّ نواقض الوضوء محصورة بالاستقراء في أمور، بعضها متَّفقٌ عليه، وبعضها مختلفٌ فيه.

والتدخين ليس منها (أي ليس من نواقض الوضوء)، مع كون التدخين حرامًا (يُرجى الاطلاع على حكم التدخين بالتفصيل فتوى رقم 339).

وممَّا تجدر الإشارة إليه: أنه لا تلازُم بين كون التدخين محرَّمًا شرعًا، وبين كونه ناقضًا من نواقض الوضوء؛ فمن نواقض الوضوء ما ليس محرَّمًا كالنوم، وخروج شيء من أحد السبيلين إلى غير ذلك من نواقض الوضوء.

وعلى هذا؛ فالتدخين ليس من نواقض الوضوء، ويستحب لمن ابتُلي بالتدخين أن يتخلَّص من رائحته الكريهة وخاصة قبل الشُّروع في الصلاة؛ حتى لا يتأذّى غيره من هذه الرائحة الكريهة، إضافةً إلى أنَّ الملائكة تتأذَّى مما يتأذّى منه بنو آدم.

والله سبحانه وتعالى أعلى وأعلم.

ولمزيد من الاستفسار حول نواقض الوضوء يُرجى الاطلاع على فتوى رقم (159).

هذه الفتوى صادرة عن مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية بالأزهر الشريف، ولا تُعبّر بالضرورة عن رأي شخص بعينه.