المواريث

مات رجلٌ، وترك: زوجةً، وأربعة أولاد، وبنتًا. فكيف تقسم تركته؟

مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية بالأزهر الشريف

بِاسْمِ اللهِ، وَالحَمْدُ للهِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَبَعْدُ...

فإذا مات رجلٌ، وترك: زوجةً، وأربعة أبناء، وبنتًا. فإنَّ التَّركة بعد خصم تكاليف تجهيزه ودفنه، وقضاء ديونه- إن وجدت-، وتنفيذ وصاياه المشروعة من ثلث ما تبقَّى- تُقسَّم على النَّحو الآتي:

للزَّوجة الثُّمُن فرضًا؛ لوجود الفرع الوارث-الأبناء-؛ لقوله تعالى: {فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ} [النِّساء: 12]، وللأبناء والبنت، الباقي تعصيبًا للذَّكر مثل حظِّ الأنثيين؛ لقوله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} [النساء: 11]، ولقوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَلْحِقُوا الفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا، فَمَا بَقِيَ فَهُوَ لِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ» [مُتَّفَقٌ عليه: صحيح البخاريِّ، ح: (6732)، صحيح مسلم، ح: (1615)].

يقول الإمام ابن المنذر رَحِمَهُ اللهُ: "وأجمعوا على أنَّ مال الميت بين جميع ولده للذَّكر مثل خطِّ الأُنثيين، إذا لم يكن معهم أحدٌ من أهل الفرائض، فإذا كان معهم من له فرضٌ معلومٌ، بدئ بفرضه فأعطيه، وجعل الفاضل من المال بين الولد: للذَّكر مثل حظِّ الأُنثيين" [الإجماع، رقم الإجماع: (277)، ويُنظر: الإقناع في مسائل الإجماع، حسن الصعيدي، رقم: (2651)].

وعليه؛ فيمكن أن تُقسَّم التَّركة إلى اثنين وسبعين (72) سهمًا، للزَّوجة تسعة (9) أسهمٍ، وللبنت سبعة (7) أسهمٍ، ولكلِّ ابنٍ أربعة عشر (14) سهمًا. هذا إن كان الحال كما فهمنا من السُّؤال، ولم يوجد ورثة غير هؤلاء.

وَاللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَى وَأَعْلَم.