المواريث

مات رجلٌ، وترك: زوجةً، وأربعة أولاد، وبنتًا. فكيف تقسم تركته؟

مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية بالأزهر الشريف

مات رجلٌ، وترك: زوجةً، وأربعة أولاد، وبنتًا. فكيف تقسم تركته؟

للزَّوجة، ثمن التَّركة فرضًا، وللأبناء والبنت الباقي تعصيبًا للذَّكر مثل حظِّ الأنثيين، إذا لم يكن ورثة غيرهم، وذلك بعد خصم تكاليف تجهيز المتوفَّى ودفنه، وقضاء ديونه- إن وجدت-، وتنفيذ وصاياه المشروعة من ثلث ما تبقَّى من تركته قبل تقسيمها.

بِاسْمِ اللهِ، وَالحَمْدُ للهِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَبَعْدُ...

فإذا مات رجلٌ، وترك: زوجةً، وأربعة أبناء، وبنتًا. فإنَّ التَّركة بعد خصم تكاليف تجهيزه ودفنه، وقضاء ديونه- إن وجدت-، وتنفيذ وصاياه المشروعة من ثلث ما تبقَّى، تُقسَّم على النَّحو الآتي:

للزَّوجة الثُّمن فرضًا؛ لوجود الفرع الوارث- الأبناء والبنت-، يقول الله تَعَالَى: {وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ} [النِّساء: 12]، يقول الإمام ابن المنذر رَحِمَهُ اللهُ: "وأجمعوا أنَّها- أي الزَّوجة- ترث الثُّمن، إذا كان له ولدٌ أو ولد ابن" [الإجماع، تح: فؤاد عبد المنعم، رقم الإجماع: (292)، صـ 71، دار المسلم، ط: الأولى. ويُنظر: مراتب الإجماع، للإمام ابن حزم، صـ 103، دار الكتب العلميَّة بيروت].

وللأبناء والبنت، الباقي تعصيبًا للذَّكر مثل حظِّ الأنثيين؛ لقوله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} [النِّساء: 11]. يقول الإمام ابن المنذر رَحِمَهُ اللهُ: "وأجمعوا على أنَّ مال الميت بين جميع ولده للذَّكر مثل خطِّ الأُنثيين، إذا لم يكن معهم أحدٌ من أهل الفرائض، فإذا كان معهم من له فرضٌ معلومٌ، بدئ بفرضه فأعطيه، وجعل الفاضل من المال بين الولد: للذَّكر مثل حظِّ الأُنثيين" [الإجماع، رقم الإجماع: (277)، صـ 69. ويُنظر: الإقناع في مسائل الإجماع، للإمام ابن القطان، تح: حسن الصعيدي، رقم الإجماع: (2651)، (2/ 89)، الفاروق الحديثة، ط: الأولى].

وعليه؛ فيمكن أن تُقسَّم التَّركة إلى اثنين وسبعين (72) سهمًا، للزَّوجة تسعة (9) أسهمٍ، وللبنت سبعة (7) أسهمٍ، ولكلِّ ابنٍ أربعة عشر (14) سهمًا. هذا إن كان الحال كما فهمنا من السُّؤال، ولم يوجد ورثة غير هؤلاء.

وَاللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَى وَأَعْلَم.

هذه الفتوى صادرة عن مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية بالأزهر الشريف، ولا تُعبّر بالضرورة عن رأي شخص بعينه.