بِاسْمِ اللهِ، وَالحَمْدُ للهِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَبَعْدُ...
فإذا مات رجلٌ، وترك: بنتًا، وبنت أخٍ شقيق. فإنَّ التَّركة بعد خصم تكاليف تجهيزه ودفنه، وقضاء ديونه- إن وجدت-، وتنفيذ وصاياه المشروعة من ثلث ما تبقَّى- تُعطَى كلُّها للبنت، النِّصف فرضًا والباقي ردًّا، يقول الإمام ابن قدامة رَحِمَهُ اللهُ: "وَيُرَدُّ على كلِّ أهل الفرائض على قدر ميراثهم، إلَّا الزَّوج والزَّوجة. وجملة ذلك: أنَّ الميت إذا لم يُخَلِّفْ وارثًا إلَّا ذوي فروض، ولا يستوعب المال، كالبنات والأخوات والجدَّات، فإنَّ الفاضل عن ذوي الفروض يردُّ عليهم على قدر فروضهم، إلَّا الزَّوج والزَّوجة" [المغني، (6/ 295)]. ولا شيء لبنت الأخ الشَّقيق؛ لأنَّها ليست من الورثة الشَّرعيين، وإنَّما هي من ذوي الأرحام الَّذين لا ميراث لهم إلَّا عند عدم وجود أصحاب الفروض أو العصبات [يُنظر: المغني، للإمام ابن قدامة، (6/ 317)]. هذا إذا كان الحال كما فهمنا من السُّؤال، ولم يوجد ورثة غير هؤلاء.
وَاللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَى وَأَعْلَم.