الوضوء والغسل والتيمم

وضعت مادة على أظافري حتى أظهر بمظهر حسن أمام زوجي، هل لو توضأت أزيل هذه المادة أم يكفي أن أغسل عليها؟ وشكرًا.

مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية بالأزهر الشريف

وضعت مادة على أظافري حتى أظهر بمظهر حسن أمام زوجي، هل لو توضأت أزيل هذه المادة أم يكفي أن أغسل عليها؟ وشكرًا.

المادة الموضوعة على الأظفار للتزين إن كانت مادةٌ سميكةٌ لها حجم وجِرم، فيجب إزالتها قبل الوضوء؛ لأنَّها تمنع من وصول الماء إلى الظُّفْر، وهذا المنع يترتب عليه عدم صحَّة الوضوء؛ ممَّا يؤدي إلى فساد الصَّلاة، يقول تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ} [المائدة: 6]، فالمراد بالغسل الاستيعاب، ولا يتحقَّق الاستيعاب إلا بغسل جميع اليدِّ بما فيها الأظافر، وقد ورد أنَّ سيِّدنا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال لمن ترك قدر ظفرٍ على رجله: «ارْجِعْ فَأَحْسِنْ وُضُوءَكَ» [صحيح مسلم]. وأمَّا إن كانت هذه المادة لا تمنع من وصول الماء إلى الظفر لعدم وجود جِرم لها، فلا يجب إزالتها حينئذ.

بِاسْمِ اللهِ، وَالحَمْدُ للهِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَبَعْدُ...

يشترط الفقهاء في المادة التي توضع على الظُّفر أن لا تمنع من وصول الماء إلى أصل الظُّفر، فإن كانت المادة الموضوعة على الظُّفر تمنع من وصولَ الماءِ إلى الظُّفْر الطَّبيعيِّ، فيجب إزالتها قبل الوضوء؛ لأنَّ عدم وصول الماء إلى الظُّفر يترتب عليه عدم صحَّة الوضوء، وهذه مسألة متَّفقٌ عليها بين المذاهب الفقهيَّة الأربعة. [يُنظر: البناية شرح الهداية، (1 /151)، دار الكتب العلميَّة، ط: الأولَى، ومواهب الجليل في شرح مختصر خليل، (1/ 199: 200)، دار الفكر، ط: الثَّالثة، والمجموع شرح المهذَّب، (1/ 467، 468)، دار الفكر، وشرح منتهى الإرادات، (1/ 57)، عالم الكتب، ط: الأولَى].

وقد أمر الله عَزَّ وَجَلَّ المؤمنين بغسل أعضاءٍ مخصوصةٍ في قوله سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا} [المائدة: 6]، والغسل معناه: سيلان الماء على العضو، وهو غير متحقِّقٍ مع وجود أيّ مادة تمنع وصول الماء إلى الأعضاء التي يجب غسلها.

وأمَّا إن كانت هذه المادة لا تمنع من وصول الماء إلى الظُّفر لعدم وجود جِرم لها، فلا يجب إزالتها حينئذ.

وَاللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَى وَأَعْلَم.

هذه الفتوى صادرة عن مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية بالأزهر الشريف، ولا تُعبّر بالضرورة عن رأي شخص بعينه.