وقع خلاف بيني وبين زوجي، في صحة وضوئي مع وجود أظفار مركبة على الأظفار الطبيعية، فزوجي يقول وضوئي لا يصح، وأنا أقول ما دمت قد غسلتها فوضوئي صحيح، أرجو الإفادة؟
بِاسْمِ اللهِ، وَالحَمْدُ للهِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَبَعْدُ...
فمادة (الإكريلك) عبارة عن أظفار صناعيَّة يتمُّ لصقها على سطح الظُّفْر الطَّبيعيِّ، ويتمُّ تصنيعها من مواد كيميائيَّة وهي تمتاز بقوتها وسمكها؛ لذا فهي تدوم لفترةٍ طويلةٍ.
وبناءً عليه، فهذه المادة تمنع وصولَ الماءِ إلى الظُّفْر الطَّبيعيِّ، وعدم وصول الماء إلى الظُّفر يترتب عليه عدم صحَّة الوضوء، وهذه مسألة متَّفقٌ عليها بين المذاهب الفقهيَّة الأربعة.
[يُنظر: البناية شرح الهداية، (1 /151)، دار الكتب العلميَّة، ط: الأولَى، ومواهب الجليل في شرح مختصر خليل، (1/ 199: 200)، دار الفكر، ط: الثَّالثة، والمجموع شرح المهذَّب، (1/ 467، 468)، دار الفكر، وشرح منتهى الإرادات، (1/ 57)، عالم الكتب، ط: الأولَى].
وعليه؛ فهذه المادة السَّمكية المسمَّاة بـ(الإكريلك) الَّتي تُوضع على الظُّفر يجب إزالتها قبل الوضوء؛ لأنَّها تمنع وصول الماء إليه، وعليه؛ فلا يصح الوضوء -باتفاق الفقهاء- إلا بعد نزع هذه الأظفار الصناعيّة؛ لقوله سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا} [المائدة: 6]، والغسل معناه: سيلان الماء على العضو، وهو غير متحقِّقٍ مع وجود هذه المادة. وقد تناولنا هذا المسألة بالتفصيل وأقوال الفقهاء في الفتوى رقم: (102).
وَاللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَى وَأَعْلَم.
هذه الفتوى صادرة عن مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية بالأزهر الشريف، ولا تُعبّر بالضرورة عن رأي شخص بعينه.